القاضي التنوخي
329
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
176 مثل على ضبط المعتضد أمر جنده وتشدّده في منعهم من التعدّي حدّثني وكيل كان لأبي القاسم ابن أبي علان ، سلَّمه إليّ بتوكيل « 1 » في ضيعتي بالأهواز ، وكان ابن أبي علان يقول إنّه أسنّ منه ، وكان ثقة ، ما علمت ، يقال له : ذو النون بن موسى ، قال : كنت غلاما ، والمعتضد إذ ذاك بكور الأهواز ، فخرجت يوما من قرية بمناذر « 2 » يقال لها شانطف ، أريد عسكر مكرم « 3 » ، ومعي حمار [ 95 ط ] أنا راكبه ، وهو موقر بطَّيخا ، قد حملته من القرية لأبيعه في البلد ، يعني العسكر . فلقيني جيش عظيم لم أعلم ما هو ، وتسرع إليّ منهم جماعة ، وأخذ واحد منهم ثلاث بطيخات أو أربعا ، وحرّك . فخفت أن ينقص عدده ، فأتّهم به ، فبكيت ، وصحت ، والحمار يسير « 4 » بي على المحجّة ، والعسكر يجتاز عليها . فإذا بكوكبة عظيمة يقدمها رجل منفرد ، فوقف ، وقال : ما لك يا غلام تبكي وتصيح ؟
--> « 1 » كذا في ب وط : ولعلها يتوكل . « 2 » مناذر : اسم بلدتين بنواحي خوزستان ، مناذر الكبرى ، ومناذر الصغرى . ( معجم البلدان 4 / 645 ) . « 3 » عسكر مكرم : بلد مشهور بنواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث . ( معجم البلدان 3 / 676 ) . « 4 » في ب : يصيح ، والتصحيح من ط